الرئيسية » قصص نجاح »   19 شباط 2013  طباعة الصفحة


الرئيس المستقبلي لدولة فلسطين

 بقلم رنا موسى – مدير المتابعة والتقييم وإعداد التقارير - برنامج الحكم المحلي والبنية التحتية

عندما تسئل عن أحلامها المستقبلية، يأتي الرد سريعا من بشائر عثمان: "أريد ان أصبح الرئيس المستقبلي لدولة فلسطين. هذا هو حلمي عندما أكبر". بشائر الصبية التي لم تتعدى ربيعها الخامس عشر هي الرئيس "الشبابي" لبلدية علار، البلدة الواقعة في شمال الضفة الغربية والصغيرة بتعداد سكانها الذي يتجاوز 6000 نسمة بقليل. شاهدناا بشائر خلال الحفل تتسلم من السيد سفيان شديد رئيس بلدية علار وثائق رسمية تطلعها على دورها الجديد ومسؤوليات كرئيس شبابي للبلدية. (وهذه هي المرة الثانية التي تتسلم فيها بشائر مثل هذا المنصب فقد سبق أن شغلت نفس المنصب لمدة أسبوع في الشهر الأول من عام 2011). وفي منصبها الجديد، ستكون بشائر تحت إشراف رئيس البلدية ونائبه وستعمل لا لوحدها لكن بالمشاركة مع بعض زملائها من أعضاء المجلس المحلي الشبابي المساند الذين يرافقون أعضاء المجلس البلدي كظلهم للتعلم منهم وإكتساب مهاراتهم في مجال الحكم المحلي.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

في الصورة بشائر خلال اجتماع مع اعضاء مجلس بلدية علار 

جاء انخراط بشائر في الحكم المحلي من خلال مجلس الظل الشبابي او المجلس المحلي الشبابي المساند وهو إحدى المبادرات التي نفذتها مؤسسة CHF ضمن برنامج الإصلاح الديموقراطي المحلي LDR الممول من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية USAID  والتي نجحت في إنشاء عشرة مجالس شبابية في أنحاء مختلفة في الضفة الغربية لإشراك الشباب الفلسطيني وتعليمهم حول الحكم المحلي والديمقراطية. وسوف يتم توسيع نطاق البرنامج ضمن البرنامج الحالي الخاص بالحكم المحلي والبنية التحتية الممول أيضا من USAID. ومن خلال مبادرة المجالس الشبابية تأمل مؤسسة CHF في تطبيق هذه المبادرة في بلدان أخرى بعد نجاح النموذج الذي جرى تطويره في فلسطين.

 

 

 ترى بشائر أن رسالتها تكمن في تمكين أقرانها من الشباب والشابات ليصبحوا جزءا من عملية صنع القرار الديمقراطي بالمشاركة في الحكم المحلي على الصعيدين المحلي والوطني. كما أكد السيد شديد خلال كلمته على أهمية العمل من خلال التعاون الوثيق مع أعضاء الشباب الذين ينبغي عليهم في نهاية فترة الشهرين أن يصبحوا قادرين على فهم دور البلدية وعملياتها، وظائف الإدارات المختلفة فيها، والعلاقة بين البلدية والمواطن وعلاقة البلدية مع وزارة الحكم المحلي.

 

على الرغم من أحلامها الطموحة وعزيمتها، بشائر هي الأصغر سنا بين أخوتها الأربعة هي لكنها كغيرها من الفتيات بعمر 15 عاما تحب الشعر وقراءة الروايات. ولأنها قد ترعرعت في منطقة مهمشة، أولى والديها أهمية قصوى على مر السنين إلى رفاهية ابنتهم الصغيرة ودفعها في الاتجاه الصحيح. واليوم أرى أن بشائر ليس فقط سائرة في الاتجاه الصحيح لكنها تعمل على تحديد الاتجاه الصحيح لأنه حسب ما تقول "يشدد والدي دائما على أهمية بناء أساس جيد من شأنه إتاحة أفضل الخيارات الممكنة أمامي في كل شيء أقوم به".

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

في الصورة بشائر مع أعضاء المجلس المحلي الشبابي أثناء غرس الورود في علار في مبادرة حملت شعار:"علار: بلدة العشر آالاف زهرة"

 

 

في حين يسعى المجلس المحلي الشبابي إلى إثبات إمكانيات الشباب وقدراتهم على المستوى المحلي، فإن بشائر ترى الهدف أكبر من ذلك بكثير وترنو لترك آثار لها على المستويين الإقليمي والوطني. في غضون سنة من توليها رئاسة المجلس الشبابي، سعت بشائر إلى توسيع نطاق العمل من خلال تنسيق الأنشطة مع الجهات المعنية الإقليمية والوطنية كما عرضت إنجازات مجلس علار الشبابي أمام وزيري الحكم المحلي الاقتصاد الوطني في قمة الشباب المنعقدة عام 2011 وتحت قيادتها قام المجلس بالعديد من الأنشطة المشتركة والحملات بالتنسيق مع جامعة النجاح في نابلس والجامعة الأمريكية في جنين إضافة إلى محافظة طولكرم التي قامت بالعمل معها بشكل وثيق في مناسبات عديدة.