الرئيسية » الابتكارات »   20 شباط 2013  طباعة الصفحة


برنامج المهندسين الزملاء

برنامج المهندسين حديثي التخرج

يعاني سوق العمل الفلسطيني من نقص حاد في فرص العمل، ومن قلة قدرته على استيعاب الأعداد المتتالية من الخريجين الجدد، وبحسب نقابة المهندسين - القدس- فإن الضفة الغربية تحتوي على أكثر من 16,000 مهندس مسجل. ومع وجود هذا الكم الهائل من المهندسين المهرة، فإن الخريجين الجدد وعلى الرغم من اجتهاد عدد كبير منهم، وتحقيقه لعلامات ممتازة، وامتلاكه معرفة وثيقة في النظريات الهندسية، إلا أنهم غالباً ما لا يستطيعون ايجاد فرصة لإثبات أنفسهم، إضافة إلى أن سوق العمل يفضل أن يمتلك المتقدمون الجدد إليه بعض الخبرات العملية، الأمر الذي يصعب انخراط الخريجين الجدد في المنافسة على وظائف جيدة ذات أجر جيد، ما يجعل عدداً لا بأس به من خريجي الهندسة يواجهون تحدي عدم الحصول على عمل مباشرة بعد التخرج لعدم امتلاكهم للخبرات المطلوبة. فعدم وجود خطة للموائمة بين حاجات السوق الفلسطينية والتخصصات الهندسية المختلفة في الجامعات الفلسطينية، هو احد اسباب المشكلة التي تؤثر مباشرة على الشباب الذين يشكلون شريحة واسعة من المجتمع.

استجابة لهذه الاحتياجات، أطلقت مؤسسة مجتمعات عالمية مبادرة المهندسين حديثي التخرج (EFP) عام 2007 في إطار برنامج التشغيل الطارئ (EJP) الممول من قبل الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية USAID. وعلى الرغم من أن برنامج التشغيل الطارئ EJP انتهى في يناير كانون الثاني عام 2011، إلا أن مبادرة المهندسين حديثي التخرج استمرت ضمن برنامج الحكم المحلي والبنية التحتية (LGI) الممول من قبل الوكالة الأمريكية للتنمية الدوليةUSAID ، والذي بدأ في اكتوبر تشرين الاول 2010. لغاية صيف 2013 استفاد اكثر من 96 مهندساً حديث التخرج بشكل مباشر من هذه المبادرة، ويتوقع ان يصل عدد المستفيدين من المبادرة إلى 200 مهندساً مع نهاية برنامج LGI المستمر لخمسة أعوام حتى عام 2015.

عن المبادرة:

تستهدف مبادرة المهندسين حديثي التخرج، المهندسين الشباب الذين يملكون المؤهلات ولكنهم يعانون من البطالة، فتقوم المبادرة بوضعهم في صلب المشاريع التي تعمل مؤسسة مجتمعات عالمية على تنفيذها، وبهذا يُستفاد من معرفتهم ومهاراتهم في تطوير وتنفيذ مشاريع مهمة وحيوية في البنية التحتية، ويكتسبون هم خبرة عملية تساعدهم في الحصول على عمل جيد في المستقبل.

إنجارزات المهندسين حديثي التخرج:
   • خلال برنامج المهندسين حديثي التخرج، بين الأعوام 2007 – 2010، إنضم 119 مهندس حديث التخرج للبرنامج، 75% منهم من الإناث، و85% استطاعوا تأمين عمل دائم لهم.
   • عبر برنامج تدريب المهندسين حديثي التخرج في البناء الأخضر تم اختيار مهندسين اثنين في العام 2011، وثلاث مهندسين في العام 2013 للمشاركة في برنامج تدريب المهندسين حديثي التخرج في البناء الأخضر لمدة 8 أسابيع في مكاتب "خطيب وعلمي" في الإمارات العربية المتحدة.

عزيز الهدارين، 25 عاماً، تخرج عزيز كمهندس مدني من جامعة بوليتكنيك فلسطين في الخليل، وهو أحد المشاركين السابقين في برنامج المهندسين حديثي التخرج المنفذ من قبل مؤسسة مجتمعات عالمية، قال خلال مقابلة معه، "لقد جئت من قرية بدوية شبيهة بالصحراء شرق يطا، وقريتي تقع بعيداً عن مدينة الخليل، كما انه من الصعب أن تجد أي شخص قد درس الهندسة في قريتي". فكان عزيز من أوائل الذين استطاعوا كسر القواعد في قريته من خلال دراسته الهندسة، حيث أفاد ان معظم الطلاب هناك يدرسون لكي يصبحوا معلمين في المستقبل.

بعد تخرجه، بدأ عزيز في رحلة البحث عن عمل، فواجهه أصحاب العمل بنفس الحجة، "أنت خريج جديد، أنت بحاجة للحصول على الخبرة أولا". عزيز يقول ان هذا هو الجواب الذي حصل عليه من المكاتب الهندسية المختلفة. في نهاية المطاف، قرر عزيز أن يطرق أبواب نقابة المهندسين حيث تعرف على برنامج المهندسين حديثي التخرج، "لقد تعلمت الكثير، سواء من الجانب العملي أوالنظري" ويضيف عزيز: "حصلت على خبرة في إدارة المشاريع، وتقييم العطاءات، والعمل على برامج الكمبيوتر الهندسية، وحصلت على معلومات جديدة بشأن القضايا البيئية المتعلقة بمجال الهندسة"، وبعد ان امضى سنة كاملة ضمن هذا البرنامج ، حصل عزيز على وظيفة في بلدية الظاهرية.

نادين ريشماوي، 25 عام، مهندسة مدنية من جامعة بيرزيت.